ابن منظور

21

لسان العرب

الصدقة لأَنها خِيار المال . قال أَبو عبيد : والأَكولة التي تُسَمَّن للأَكل ، وقال شمر : قال غيره أَكولة غنم الرجل الخَصِيُّ والهَرِمة والعاقِر ، وقال ابن شميل : أَكولة الحَيِّ التي يَجْلُبون يأْكلون ثمنها ( 1 ) التَّيْس والجَزْرة والكَبْش العظيم التي ليست بقُنْوة ، والهَرِمة والشارف التي ليست من جَوارح المال ، قال : وقد تكون أَكِيلةً فيما زعم يونس فيقال : هل غنمك أَكُولة ؟ فتقول : لا ، إِلَّا شاة واحدة . يقال : هذه من الأَكولة ولا يقال للواحدة هذه أَكُولة . ويقال : ما عنده مائة أَكائل وعنده مائة أَكولة . وقال الفراء : هي أَكُولة الراعي وأَكِيلة السبع التي يأْكل منها وتُسْتَنْقذ منه ، وقال أَبو زيد : هي أَكِيلة الذِّئب وهي فَريسته ، قال : والأَكُولة من الغنم خاصة وهي الواحدة إِلى ما بلغت ، وهي القَواصي ، وهي العاقر والهَرِمُ والخَصِيُّ من الذِّكارة ، صِغَاراً أَو كباراً ؛ قال أَبو عبيد : الذي يروى في الحديث دع الرُّبَّى والماخِض والأَكِيلة ، وإِنما الأَكيلة المأْكولة . يقال : هذه أَكِيلة الأَسد والذئب ، فأَما هذه فإِنها الأَكُولة . والأَكِيلة : هي الرأْس التي تُنْصب للأَسد أَو الذئب أَو الضبع يُصاد بها ، وأَما التي يَفْرِسها السَّبْع فهي أَكِيلة ، وإِنما دخلته الهاء وإِن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه . وأَكِيلة السبع وأَكِيله : ما أَكل من الماشية ، ونظيره فَرِيسة السبع وفَرِيسه . والأَكِيل : المأْكول فيقال لما أُكِل مأْكول وأَكِيل . وآكَلْتُك فلاناً إِذا أَمكنته منه ؛ ولما أَنشد المُمَزَّق قوله : فإِنْ كنتُ مَأْكولاً ، فكُنْ خيرَ آكلٍ ، * وإِلَّا فَأَدْرِكْني ، ولَمَّا أُمَزَّقِ فقال النعمان : لا آكُلُك ولا أُوكِلُك غيري . ويقال : ظَلَّ مالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب أَي يَرْعَى كيف شاء . ويقال أَيضاً : فلان أَكَّل مالي وشَرَّبه أَي أَطعمه الناس . نوادر الأَعراب : الأَكاوِل نُشوزٌ من الأَرض أَشباه الجبال . وأَكل البَهْمة تناول التراب تريد أَن تأْكل ( 2 ) ؛ عن ابن الأَعرابي . والمَأْكَلة والمَأْكُلة : المِيرة ، تقول العرب : الحمد فيفيو الذي أَغنانا بالرِّسل عن المأْكلة ؛ عن ابن الأَعرابي ، وهو الأُكْل ، قال : وهي المِيرة وإِنما يمتارون في الجَدْب . والآكال : مآكل الملوك . وآكال الملوك : مأْكَلُهم وطُعْمُهم . والأُكُل : ما يجعله الملوك مأْكَلة . والأُكْل : الرِّعْي أَيضاً . وفي الحديث عن عمرو بن عَبْسة : ومَأْكُول حِمْير خير من آكلها المأْكول : الرَّعِيَّة ، والآكلون الملوك جعلوا أَموال الرَّعِيَّة لهم مأْكَلة ، أَراد أَن عوامّ أَهل اليَمن خير من ملوكهم ، وقيل : أَراد بمأْكولهم من مات منهم فأَكلتهم الأَرض أَي هم خير من الأَحياء الآكلين ، وهم الباقون . وآكال الجُنْد : أَطماعُهم ؛ قال الأَعْشَى : جُنْدُك التالدُ العتيق من السَّاداتِ ، * أَهْل القِباب والآكال والأُكْل : الرِّزق . وإِنه لعَظيم الأُكْل في الدنيا أَي عظيم الرزق ، ومنه قيل للميت : انقطع أُكْله ، والأُكْل : الحظ من الدنيا كأَنه يُؤْكَل . أَبو سعيد : ورجل مُؤْكَل أَي مرزوق ؛ وأَنشد : منْهَرِتِ الأَشْداقِ عَضْبٍ مُؤْكَل ، * في الآهِلين واخْتِرامِ السُّبُل وفلان ذو أُكْل إِذا كان ذا حَظٌّ من الدنيا ورزق واسع . وآكَلْت بين القوام أَي حَرَّشْت وأَفسدت .

--> ( 1 ) قوله : التي يجلبون يأكلون ثمنها ، هكذا في الأَصل . ( 2 ) قوله : وأكل البهمة تناول التراب تريد ان تأكل ، هكذا في الأَصل .